غطت على راسها و ظلت تبحلق في لون الغطاء الذي يلف جسدها النحيف
لونه وردي كاحلامها لكنه لا يبدو كلون حياتها في الوقت الراهن 
الشوق يقتلها و الحنين يمزق ايسر صدرها 
صدرها..
تلمسته و كانها تحاول ان تجد مكمن الالم فيه
لكنه ليس الما خارجيا هذه المرة 
انه الم باطن دفين و عميق غائر كغور الزمان
لا ينقصها حب فالحب موجود بحياتها و يحيطها دوما  
لكنه الم الوحدة
وحدة من نوع اخر 
وحدة كالسجن 
ترى فيها اختها تزف الى عريسها من خلف شاشة كمبيوتر 
ترى فيها كل اهلها و احبابها يرقصون و يمرحون و عيونها ترافقهم بحزن
و هذا النوع من الوحدة اقسى من كل الانواع
و كانه حكم بالنفي 
كل شيء فيه لا طعم له 
لا فرح كفرح و لا عيد كعيد 
الا الحزن هو الوحيد الذي ظل وفيا لطعمه
لا بل و يزيد و يتضاعف في كل مرة..